الشيخ محمد حسين الأعلمي
96
تراجم أعلام النساء
لا ريب في أنّ تزين الإنسان وجهه وتبرجه في كلّ وقت وزمان في الأسواق والسّكك والشوارع وتزيّنه بالحمرة والبياض وغيرهما من أنواع التبرّجات والتزينات بين الملأ من الناس التي يسمونها بلغتهم بالتوالت من مختصّات النسوان ولكن لا مطلقا بل المتبرجات أي الفواحش الفاجرات منهنّ لأنّ ذلك العمل محرّم شرعا وقبيح عقلا عند المؤمنات المحصنات فالإنسان مع قطع النظر عن جميع الشرائع والأديان إنسانيّته ورجوليته تمنع من التأنّث والتشبّه بالنسوان والحاكم بذلك هو العقل السليم والقلب الغير المنكوس والفهم المستقيم فكيف حال من آمن باللّه ورسوله وبالأخبار الصادرة عن ينابيع علم الرحمن ومعادن جواهر القرآن والأخبار متّفقة كما ترى في النهي عن التشبه بالنسوان وكون حلق اللحية والشارب من مصاديق التشبّه لا يحتاج إلى زيادة توضيح وبيان . الطائفة الثانية من النصوص فيما ورد بالخصوص في النهي عن حلق اللحية ( منها ) ما عن الكافي بإسناده المعتبرة عن حبّابة الوالبيّة قالت : رأيت أمير المؤمنين عليه السلام في شرطة الخميس ومعه درّة له سبّابتان يضرب بها بيّاع الجري والمار ما هي والزّمار ويقول لهم : يا بيّاعي مسوخ بني إسرائيل وجند بني مروان ، فقامت إليه فرأت ابن أحنف فقال : يا أمير المؤمنين وما جند بني مروان ، فقال له : أقوام حلّقوا اللّحى وفتّلوا الشوارب فمسخوا الحديث وبيان ذلك الحديث حبّابة بفتح المهملة والموحدتين مع تشديد الأوّل منهما ، والشرطة بالضم أوّل طائفة من الجيش تشهد الواقعة ، والخميس الجيش سمّي بذلك لأنّه مقسوم بخمسة أقسام المقدّمة والساق أو السباق والميمنة والميسرة والقلب ، والدّرة بالكسر التي يضرب بها ، والسبابة الشقة ، والجري واخواه أنواع من الحيتان ممنوع أكلها و ( منها ) ما روى في الفقيه مرسلا قال قال رسول اللّه « ص » : حفوا الشوارب واعفوا عن اللّحى ولا